‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعمال سالي عادل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعمال سالي عادل. إظهار كافة الرسائل
| 3 التعليقات ]

              
  بقلم     سالي عادل

 


من ضمن الظواهر الغامضة في العالم ثمة ظاهرة تسمى: ’كتاب الرعب‘، وهذه الظاهرة بدأت في القرن الثامن عشر في الغرب، ووصلتنا متأخرة ككل شيء، لكنها حين وصلت لم نستقبلها استقبالاً حافلاً لا إعلاميًا ولا نقديًا، ولا تناولناها بالتحليل. وفي المحاولة الأولى لدراسة الظاهرة لوحظ على أفراد الظاهرة اشتراكهم في عدة صفات:


1. إنهم مذعورون
لا يغرنّك أنهم يكتبون الرعب، إنهم يخافون إلى حد أن يصدّروا مخاوفهم للآخرين، أو بمعنى آخر، يبيعونهم إيّاها. فمن ناحية يتخلصون منها، ومن ناحية يلصقونها بآخرين، والطريف أننا نحن الآخرون الذين يشترون المخاوف ويدفعون في المقابل أيضًا
(ستيفن كينج)، ملك أدب الرعب، يقول: "إننا بقدر ما نتحدث عن هذه الأشياء بقدر ما نتفادى آثارها السلبية"، وهو يؤمن أنه بكتابته الرعب إنما يصنع حوله دائرة تمثل الحدود الآمنة التي لا يمكن للشرور أن تتجاوزها. (كينج) كان طفلاً خوّافًا، استطاع أن يحتفظ بمخاوف طفولته، ويستقيها في أعماله فيما بعد.
و د. (أحمد خالد توفيق)، رائد أدب الرعب العربي، لم يكن أشجع من (كينج). كان يهاب كل الأشياء، وكانت أقسى مخاوفه فكرة: ’أن يموت والده‘، وذات مرة، وبنفس منطق التخلص من المخاوف كتب كل مخاوفه في ورقة ثم دس بها في فراغ بجدار المدرسة، ومضى. وبالرغم من أنه شعر بتحسن، لكنه إلى اليوم لا يملك جرأة السير جوار ذاك الجدار.
...تابع القراءة